تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الخامسة : لو ادّعى شاة في يد عمرو واقام بينة فتسلَّمها ثمّ أقام الذي كانت في يده بيّنة أنّها له قال الشيخ ينقض الحكم وتعاد وهو بناء على القضاء لصاحب اليد مع التعارض والأولى أنّه لا ينقض ( 1 ) .
شرح
العكس . أقول : قد تقدم أنّ بينة المنكر وان لم تكن مدركا للقضاء ، إلَّا أنّها توجب سقوط بينة المدعي عن الاعتبار ، وعليه فتعارض البينتين في الفرض يوجب أن يحلف كل للآخر على نفي دعواه ، فتكون النتيجة أنّ ما بيد كل منهما ملك لهما ، وليس هذا مبنيا على تقديم بينة الداخل ، كما لا يخفى ، ويظهر ممّا ذكرنا ما لو كان بيد كل منهما شاة أو عين أخرى ، وادّعى كل منهما أنّه يملكهما أو يملك ما بيد الآخر وأقاما البينة على دعواهما . ( 1 ) لو كانت عين في يد زيد وادعاها عمرو وأقام بينة على أنّها له يحكم بأنّها له لثبوت دعواه بالبينة ، ثمّ بعد ذلك أقام زيد البينة على أنّها له قيل ، كما عن الشيخ ، بأنّه ينتقض الحكم السابق وتعاد العين إلى زيد ، وهذا بناء منه على تقديم بينة الداخل في مقام المعارضة على ما ذكر الماتن - رحمه اللَّه - قال أنّ الأولى أنّ الحكم لا ينتقض . أقول : تقديم بينة الداخل على تقديره يختص بما إذا كانت إقامتها قبل الحكم في الواقعة ، وأمّا الظفر بالبينة بعد الحكم كما لا يفيد المدعي فيما إذا وجدها بعد الحكم كذلك في بينة المنكر . وبتعبير آخر البينة بعد الحكم خارجة عن موضوع الاعتبار في باب القضاء ، كما هو مقتضى ما دلّ على نفوذه . نعم لو كان مدلول البينة الملكية الجديدة فيما إذا ادعاها فهذا أمر آخر لا ينافي القضاء السابق .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 397 | الميرزا جواد التبريزي