تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولو كانت يدهما على الدار وادعى أحدهما الكل والآخر النصف واقام كلّ
شرح
وإذا كانت العين في يدهما يكون يد كلّ منهما في نصف العين مشاعا وفي تمامها على سبيل عدم الاستقلال ، فيحسب مدعي الكلّ مدعيا بالإضافة إلى النصف المختلف فيه بينهما ، وبما أنّ ذلك النصف بيد مدعي النصف فيحسب منكرا ، ولابتلاء بينة المدعي بالمعارض يحلف لمدعي الكلّ على نفي دعواه ، فيحكم له بنصف العين ، ولكن ذكر الماتن - قدّس سرّه - تبعا لغيره أنّ العين كلَّها لمدعي الكلّ وليس لمدعي النصف حظَّ فيها ، وذلك أنّ بينة مدعي الكلّ تحسب بالإضافة إلى النصف المختلف فيه بينة الخارج وبينة مدعي النصف بينة الداخل ، وبما أنّه عند المعارضة تقدم الأولى فيحكم بثبوت مدلولها يعني دعوى مدعي الكلّ . وعن ابن الجنيد أنّ الحكم بالتنصيف فيما إذا كان ما بيدهما جزءان خارجيان ، واتفقا على أنّ أحد الجزئين للواحد منهما واختلفا في الجزء الآخر ، ففي هذه الصورة يكون لأحدهما الربع وللآخر ثلاثة أرباع نظير الدرهمين فيما إذا كان بيدهما واتفقا على أنّ واحدا منهما بتمامه لأحدهما واختلفا في الجزء الآخر ، وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي وقال الآخر هما بيني وبينك فقال : أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ أنّ أحد الدرهمين ليس له وأنّه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما » . وأمّا إذا كان مدعي النصف يدعيه بنحو الإشاعة في تمام المال فيعمل مع العين على طريق العول ، على ما هو المقرّر في ضرب سهام الغرماء في مال المفلَّس ، فيجعل في المثال لمدعي الكل ثلثيها ولمدعي النصف ثلثها ، لأنّ سهمه ثلث