الأصل الحرية ولو ادّعى اثنان رقيته فاعترف لهما قضى عليه وإن اعترف لأحدهما كان مملوكا له دون الآخر .
شرح
أنّها مملوكة له بينة على ما ادعى فإن أحضر شهودا يشهدون أنّها مملوكة لا يعلمونه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه حتى يقيم المرأة من يشهد لها أنّ الجارية ابنتها حرة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل قلت فإن لم يقم الرجل شهودا إنّه مملوكة له ؟ قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البينة على أنّها ابنتها دفعت إليها فإن لم يقم الرجل البينة على ما ادعى ولم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 9 : 184 ..
ولكن يمكن الجواب عن المناقشة أنّ هذا فيما إذا كان منازع لذي اليد المدعي بالرقية والمملوكية له ، فتقديم أصالة الحرية في مفروض الرواية لا يقتضي كون الحكم كذلك مع عدم المنازع له بدعوى النسب ، بل لو أقام مدعي النسب بينة تسمع ، سواء أكان لمدعي الرقية بينة أم لا ، ومع المنازع لو كان لمدعي الرقية بينة يحكم بالرقية لو لم تكن بينة لمدعي النسب كما هو ظاهر الحسنة .
كما أنّه قد نوقش في الأمر الثاني بما ورد في جواز شراء ما يباع في السوق وغيره ، وان ادّعى أنّه حرّ ، وفي صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « قال : سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ ولم يأت ببينة على ذلك أشتريه ؟ قال :
نعم » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 5 : 30 .، وفي صحيحة حمزة بن حمران : « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : أدخل السوق وأريد أشتري جارية فتقول : إني حرّة ، قال : أشترها إلَّا أن يكون لها بينة » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 : 30 .. وقيل بأنّ ظاهرهما تقديم اليد على أصالة الحرية حتى في المدرك والبالغة .