منهما بينة كانت لمدعي الكلّ ولم يكن لمدعي النصف شيء لأنّ بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة .
شرح
مجموع السهام ، كما أنّ سهم مدعي الكل ثلثي مجموع السهام . وذكر في ذلك أنّ مدعي النصف يدعي النصف من كل جزء فرض من المال ولا يدعي خصوص النصف المعين منه .
أقول : ظاهر الصحيح هو دعوى النصف نحو الإشاعة ، فلا يقاس الفرض بمسألة سهام الغرماء في مال المفلس ، حيث إن تعلق الحق بمال الغير غير مسألة الاختلاف في ملكية المال .
وقوى في المختلف طريق العول فيما لو زاد المدّعون على اثنين . وفي كشف اللثام فيما لو استوعب غير مدعي الجميع العين أو زادت عليها . ولكن الظاهر كما ذكرنا لا موجب لرفع اليد عن القضاء بالبينة للمدعي واليمين على المدعى عليه ، مع عدم إقامتها ورفع اليد عمّا استظهرناه من معتبرتي إسحاق بن عمّار وغياث بن إبراهيم وإلحاق الدعاوي بمورد ثبوت استحقاق كل واحد من الديان في المال مع عدم كفايته بما يستحقون فإنّه لا يخرج عن القياس .
وعلى ذلك لو كانت العين في يد ثلاثة يدعي أحدهم نصفها ، والآخر ثلثها ، وثالثهم سدسها تكون يد كل منهم على ثلثها والثاني منهم لا يدعي شيئا زائدا على ما بيده ، فتكون دعوى الأول بالإضافة إلى السدس الزائد بيد الثالث من الدعوى بلا معارض فيما لو فرض عدم اعتراف الثالث به له ، ولو أقام كل واحد منهم بينة بما ادعاه يكون الحكم كذلك لعدم المعارضة ، وكذا فيما لو أقامها بعضهم .