تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الثالثة : الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد وادعى رقيته قضى بذلك ظاهرا ( 1 ) وكذا لو كان في يد اثنين وامّا لو كان كبيرا وأنكر فالقول قوله لأنّ
شرح
أقول : لا فرق بين الصورتين فإنّ الشهادة بالشراء المحمول على الشراء الصحيح مساوقة لقول البينة ، وهي لبائعها أو نحوه ، نعم لو قال الشهود بأنّا نشهد بجريان إيجاب البيع وقبوله ، ولا نشهد بأمر آخر فلا تسمع ، لأنّ مجرّد الإيجاب والقبول لا يكون بيعا ولا شراء . ثمّ إنّه إذا لم تسمع بينة المدعي ولكن اعترف ذو اليد وهو زيد بأنّه قد تملَّكها من المدعي انقلبت الدعوى ، كما ذكرنا سابقا أنّ بذلك تسقط اليد الفعلية عن الاعتبار . ( 1 ) ذكروا الصغير المجهول نسبه يمكن كونه ملكا لذي اليد ، فلو ادعاه بأن قال : رق ، يسمع قوله ، ويحكم بكونه ملكا له ، وكذا إذا كان في يد اثنين وقالوا أنّ هذا في دعوى الرقية في الصغير المجهول النسب ، أمّا إذا كان مدركا فلا تسمع دعوى الرقية إلَّا بالبينة أو اعترافه بأنّه رقّ ، لأنّ الأصل في الإنسان هو الحرية ، وبتعبير آخر التزموا بتقديم دعوى الرقية مع اليد على أصالة الحرية في الصغير ، وبتقديم أصالة الحرية على دعوى الرقية حتى مع اليد في الكبير . وقد نوقش في الصغير بأنّه يظهر من حسنة حمران بن أعين خلاف ذلك « قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادّعى الرجل أنّها مملوكة له وادعت المرأة أنّها ابنتها فقال : قد قضى في هذا علي - عليه السلام - قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان يقول : الناس كلَّهم أحرار إلَّا من أقرّ على نفسه بالرق ، وهو مدرك ، ومن أقام بينة على من ادعى من عبد أو أمة دفع إليه ويكون له رقّا ، قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن أسأل الذي ادعى