تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
هو يخالف على ما في ذمّة المستأجر فيكون القول قوله .
شرح
أجاب الشهيد الثاني في المسالك عن القول بالتحالف في مسألة الاختلاف في مقدار الأجرة المسماة . فإنّه يقال : لو تسالما على جريان عقد قرض واحد ، واختلفا في أنّ متعلَّق العقد كان العشرة أو الخمسة فيحكم بعد التحالف بتنصيف الخمسة الزائدة لقاعدة التنصيف ، أمّا إذا ادّعى الدائن أقرضتك عشرة ولم يذكر أنّه باقتراض واحد أو متعدد ، وقال المديون أنّه اقترض خمسة فالمورد من موارد الدعوى والإنكار ، ويظهر من كلام صاحب الجواهر اختيار ذلك في المقام . ولكن المحكي عن مفتاح الكرامة أنّه نسب إلى المشهور أنّه يلاحظ في تعيين المدعي عن المنكر الغرض ، لا مصب الدعوى ، فإن كان قول أحد المتخاصمين موافقا للأصل أو القاعدة بحسب الغرض فهو المدعى عليه ، والآخر مدّع ، وإن كان قول كل منهما مخالفا يكون من مورد التحالف ، وعلى ذلك تكون مسألة الاختلاف في مقدار الأجرة أو مقدار المال المقترض أو مقدار المال المبرء من موارد الدعوى والإنكار . أقول : هذه المسألة يعني كون المعيار في تشخيص الدعوى والإنكار مصب الدعوى أو الغرض وإن لم تكن معنونة في كلمات الأصحاب استقلالا ، إلَّا أنّه استظهر القولين من كلمات الأصحاب في موارد الاختلاف في العقود ، وقد تقدم سابقا أنّه لم يرد في الروايات غير كون البينة على المدعي واليمين على من ادعي عليه ، ومن يقول بملاحظة مصب الدعوى يلتزم بأنّ صدق عنواني المدعي والمدعى عليه بملاحظته كما أنّه يلتزم من يقول بملاحظة الغرض بأنّ صدقهما بلحاظه .