لو ادّعى استيجار دار فقال المؤجر بل آجرتك بيتا منها قال الشيخ يقرع بينهما ( 1 ) وقيل القول قول المؤجر والأوّل أشبه لأنّ كل واحد منهما مدع ولو أقام كلّ
شرح
( 1 ) لو ادعى استيجار دار فقال مالكها آجرتك بيتا منها يحلف المالك على عدم إجارة الدار فتسقط دعوى المستأجر ، لأنّ أصالة عدم إجارة الدار بتمامها توافق قول مالكها ، ولا تجري أصالة عدم جريانها على البيت ، فإنّها لا تثبت جريانها على الدار .
والمتحصل : أنّه لا فرق بين الاختلاف في مقدار الأجرة والاختلاف في مقدار العين المستأجرة أو الاختلاف في المدة المستأجر فيها ، ففي جميع موارد التردّد والخلاف بين الأقل والأكثر يقدم من يقول بالأقل ، ويحلف على نفي الزيادة ، إلَّا أن تكون لمدعي الأكثر بينة غير مبتلاة بالمعارض .
وإذا كان الاختلاف في الأجرة أو في العين المستأجرة أو في المدة من الاختلاف في المتباينين يكون المورد من موارد التداعي فيتحالفان ، فيحكم بالانفساخ كما ، إذا قال المؤجر آجرتك البيت الشرقية ، وقال المستأجر : استأجرت الغريبة ، لأنّ المستأجر يدعي ملكية منفعة البيت الغربية والمؤجر ينكرها والمالك يدعي استحقاقه الأجرة بدفع البيت الشرقية وينكره المستأجر .
بقي الكلام فيما ذكره الماتن - قدّس سرّه - في صورة اختلافهما في مقدار العين المستأجرة ، كما إذا شهدت احدى البينتين أنّ المالك آجر البيت سنة بكذا أي بعشرة مثلا ، وشهدت بينة أخرى بأنّه آجر الدار سنة بعشرة ، فإن اتّحد تاريخ عقد الإجارة في شهادتهما تعارضتا ، ومع اختلافهما في تاريخ عقد الإجارة فإن كان التاريخ في بيّنة إجارة البيت أقدم يحكم بكون البيت مستأجرة سنة بعشرة ، ويحكم أيضا بإجارة بقية الدار بجزء من العشرة ، بحيث يكون مساويا بنسبة أجرة المثل لإجارة الدار ، مثلا إذا كانت أجرة المثل للبيت نصف أجرة المثل للدار تصحّ إجارة