تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الثالثة : إذا ادعى شيئا فقال المدعى عليه هو لفلان اندفعت عنه المخاصمة ( 1 ) حاضرا كان المقر له أو غائبا فإن قال المدعى أحلفوه انّه لا يعلم أنّها لي توجهت اليمين لأنّ فائدتها الغرم لو امتنع لا القضاء بالعين لو نكل أو ردّ وقال الشيخ لا يحلف ولا يغرم لو نكل والأقرب أنّه يغرم لأنّه حال بين المالك وماله
شرح
( 1 ) لو كانت العين بيد واحد وادعاها آخران بأن قال كل منهما أنّها لي واعترف ذو اليد بها لأحدهما المعين فلا ينبغي التأمّل في نفوذ إقراره على نفسه ، وملكية غير المقرّ له غير محرزة ، ليقال أنّ الإقرار هو على الغير أيضا بل عدم الملكية للغير محرز بالأصل ، فيحكم بأنّ العين للمقرّ له فتتوجه دعوى غير المقرّ له بملكية تلك العين إلى المقرّ له . وهل لهذا المدعي أن يقول فليحلف ذو اليد على أنّه لم يكن عالما بأنّ العين لي وبتعبير آخر تسمع دعوى العلم على المقرّ ؟ ذكر الماتن - قدّس سرّه - تسمع لأنّه إذا لم يحلف ذو اليد وردّ اليمين هو أو الحاكم على مدعى العلم عليه فحلف يغرم ذو اليد قيمة العين ، لأنّه حال بين العين ومالكها بالإقرار للآخر وذكره الحيلولة ظاهره سماع دعوى العين حتى مع بقاء العين بيد المقرّ له . وذكر في المسالك بعد تقييد السماع بصورة تلف العين أنّ السماع مبنى علي أنّ اعتراف ذي اليد بأنّه يعلم بأنّ العين كانت لمدعي العلم عليه يوجب غرم القيمة ، أمّا إذا بنى على أنّ إقراره بذلك لا يوجب الغرم ، كما عليه الشيخ في أحد قوليه ، فسماع دعوى العلم مبني على أنّ اليمين المردودة من ذي اليد المقرّ لأحدهما بالعين بمنزلة البينة ، أمّا إذا قيل بأنّ اليمين المردودة كإقراره فلا تسمع لعدم الفائدة في الدعوى المزبورة على تقدير كونها كالإقرار ، لأنّه لو اعترف المقرّ بأنّه كان يعلم لا يوجب هذا الإقرار غرما ، فكيف ما هو بمنزلته ، يعني اليمين المردودة بخلاف ما إذا قلنا بأنّ اليمين المردودة كالبينة فإنّه تسمع دعوى العلم ، لأنّه إذا
أسس القضاء والشهادة — صفحة 366 | الميرزا جواد التبريزي