الشهادة بسبب الملك أولى بالشهادة بالتصرف .
شرح
الترجيح بالتاريخ ليكون المفروض من صغرياته ، وذلك فإنّه لا بأس في الفرض بالأخذ بصحيحة عبد الرحمن والحلبي والحكم بالاقراع ليتعين الحال منهما .
فلا يقال شهادة إحدى البنتين بالإضافة إلى الملك الماضي بلا معارض ، فيؤخذ به ويستصحب ونتيجة ذلك نتيجة تقديم البينة الشاهدة بملك القديم .
مضافا إلى أنّه لا مجال لدعوى ثبوت الملكية في الماضي لعدم التعارض بالإضافة إليها ، والوجه في عدم المجال أنّ الملكية في الماضي مدلول بينة مبتلاة بالمعارض ، وليس الملكية السابقة مدلولا مع قطع النظر عن الملكية الحالية لتنحلّ البينة القائمة بملك القديم إلى بينتين إحداهما مبتلاة بالمعارض دون الأخرى .
الثالث من المرجحات : الترجيح بحسب المدلول بأن يكون مدلول إحدى البينتين ملك العين لأحدهما ومدلول الأخرى كونها بيد الآخر حيث تقدم بينة الملك بدعوى أنّ اليد على العين أعم ، فيمكن كونها للعارية والوكالة وغيرهما .
ولا يخفى أنّ بينة الملك وإن يؤخذ بها ، ولكن الأخذ ليس لترجيحها على البينة الأخرى ، فإنّ بينة اليد لا تزيد على العلم الوجداني بأنّ العين بيد من يدعى الآخر عليه ملكيتها ، فيكون صاحب بينة اليد أو بينة التصرّف ، حيث إنّ التصرّف مرجعه إلى اليد منكرا وصاحب بيّنة الملك مدعيا بلا تعارض بين البينتين ، بل التعارض بين قولي المتنازعين والحاصل انّ لفرض خارج عن مدلول الأخبار المتقدمة الظاهرة في فرض التعارض بين البينتين ، فيؤخذ فيه بقاعدة البينة للمدعي بعد صيرورة الآخر منكرا ببينة اليد أو التصرف .
ونظير ذلك ما إذا شهدت إحدى البينتين بسبب الملك لأحدهما والأخرى بالتصرف من الآخر ، حيث إنّ التصرّف عبارة أخرى عن كون العين بيد ذلك الآخر .