تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث ( 1 ) مثل أن يشهد إحداهما بالملك في الحال والأخرى بقديمه ، أو إحداهما بالقديم والأخرى بالأقدم فالترجيح
شرح
على المدعي هو أو الحاكم والمفروض في المقام من الحلف هو حلف المدعي الذي تثبت دعواه بالبينة بضم اليمين أو بالقرعة بضمّها . وعلى ذلك فإن حلف من رجحت بينته أو أخرجتها القرعة ثبتت الزوجية ، وإلَّا يحكم بأنّها خلَّية فيما إذا لم تعلم بزوجيتها لأحدهما إجمالا ، كما هو مقتضى الأصل ، وما ذكر من دلالة البينتين التزاما فقد ذكرنا في بحث الأصول أنّه لا مجال للدلالة الالتزامية مع سقوط المدلول المطابقي عن الاعتبار بالمعارضة في البينات وغيرها من الأمارات . وممّا ذكرنا يظهر أنّها لو اعترف بزوجيتها لأحد المدعيين معينا ثبتت الزوجية بينهما باعترافهما ، يعني باعتراف كل منهما بالحق للآخر عليه ، وعلى ذلك فيكون طرف المدعي الآخر كل من المعترفين ، فأيّهما حلف على نفي دعواه لسقوط بينته عن الاعتبار بالمعارضة سقطت دعواه . ( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - لترجيح إحدى البينتين المتعارضتين على الأخرى مرجحات : الأوّل أن تشهد إحدى البينتين بالملك لأحد المتنازعين فعلا ، والأخرى بقدم الملك للمتنازع الآخر ، الثاني أن تشهد إحداهما بقدم الملك لأحدهما والأخرى بالملك الأقدم للآخر ويسمّى كلا الفرضين بالترجيح بالتاريخ ، وعلَّل الترجيح في بعض الكلمات بأنّ البينتين تتعارضان في الملك في الحال في الفرض الأوّل وفي الحال والقديم في الفرض الثاني ولكن الملك بالإضافة إلى الماضي في الأوّل والأقدم في الثاني بلا معارض لاختصاص إحدى البينتين به ، فيستصحب ذلك الملك .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 363 | الميرزا جواد التبريزي