لجانب الأقدم وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد لأنّها محتملة وكذا
شرح
وربّما يستدل على ذلك بما ورد في رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « كان أيضا - أي علي - عليه السلام - إذا اختصم إليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنّه اشتراها وزعم الآخر أنّه أنتجها فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها للذي أنتجت عنده » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 15 : 186 ..
أقول : أمّا الرواية فلضعفها سندا واحتمال اختصاص الحكم في التنازع في الجارية لا يمكن أن تكون سندا للترجيح بالتاريخ ، والصحيح لو كانت شهادة أحدهما بالملك السابق فقط كما يوهم ظاهر المتن ولكن من أقامها كان نزاعه مع الآخر في الملك في الحال فلا تفيده البينة بملك القديم ، بل يحكم بثبوت دعوى المدعي الآخر بملك الحال ببينته به من غير فرق بين كون العين بيد صاحب البينة بملك القديم أو بيد شخص ثالث ، نعم إذا كانت العين بيدهما أو بيد صاحب البينة بملك الحال فعليه أن يحلف لصاحب البينة بملك القديم ، لأنّه يحسب منكرا إذا كان المال بيده بالإضافة إلى دعوى الآخر في تمام المال أو بالإضافة إلى ما بيده من النصف ، وقد تقدم أنّ بينة المنكر لا تغني عن الحلف ، أمّا إذا كانت بينة الملك القديم تشهد باستمرار الملك له من قديم الزمان إلى الحال ، ولعلَّه مراد الماتن - قدّس سرّه - ففي الفرض البينتان متعارضتان وبما أنّ لكل من المتنازعين بينة فتدخل الخصومة فيما وردت في معتبرة إسحاق بن عمّار ومعتبرة غياث بن إبراهيم ، فيؤخذ بهما على ما تقدم ، وإن نوقش في ذلك بأنّ المفروض في المعتبرتين وغيرهما عدم اختلاف البينتين من حيث تاريخ المشهود به ، والمفروض في المقام اختلافهما فلا يعمل في الفرض على ما تقدم من الصور فيما إذا تنازعا في عين ولم يكن لأحدهما بيّنة بدعوى انّه بعد تساقط البينتين كما هو فرض عدم الدليل على