الرابعة : إذا أذن له الإمام في الاستخلاف جاز ولو منع لم يجز ، ومع إطلاق التولية إن كان هناك أمارة تدلّ على الأدن مثل سعة الولاية التي لا تضبطها اليد الواحدة جاز الاستنابة وإلَّا فلا ، استنادا إلى أن القضاء موقوف على الأذن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - انّه لو أذن الإمام - عليه السلام - لمنصوبه الخاص في الاستخلاف للقضاء جاز له استخلاف من يجوز له القضاء مع نصبه ولو منع عن الاستخلاف لم يجز ، ومع إطلاق توليته القضاء وتفويضه إليه فإن كان في البين قرينة تقتضي الأذن في الاستخلاف ، كما لو كان البلد وسيعا لا يتيسّر فيه القضاء بوحدة جاز الاستخلاف ، ومع عدم القرينة فلا يجوز لأنّ القضاء من غير الإمام - عليه السلام - موقوف على أذنه - عليه السلام - وقد تحقق بالإضافة إلى المنصوب دون من يستخلفه .
أقول : المهم في المقام التكلم في زمان الغيبة وانّ المنصوب للقضاء بالنصب العام يجوز له أن يستنيب غيره بالقضاء بالتوكيل ، فيما إذا لم يكن من ينوب عنه داخلا في النصب العام كأن يوكَّل المجتهد مقلَّده البصير في أمر القضاء أن يقضي بفتاواه في الوقائع التي ترفع إليه ، بأن يطبق على تلك الوقائع فتاواه التي ذكرها في رسالته أو كتابه ، فيحكم بمقتضاها .
فقد ذكر في الجواهر جواز ذلك ونقله عن المحكي عن الفاضل القمي وقال : لا بأس بذلك لو لم يكن إجماع على خلافه كما لهجت بدعواه السنة المعاصرين وبعض من تقدّمهم ، وقال : لا يرد على ذلك باختصاص النصب العام بالمجتهد ، فكيف يكون قضاء غيره نافذا ، فإنّ اختصاص النصب العام للمجتهد يقتضي عدم نفوذ حكم غيره مستقلا ، لا عدم نفوذ حكمه ولو كان بالتوكيل عن المنصوب ، فانّ للمجتهد الولاية على القضاء نظير ما كان للإمام - عليه السلام - على