وعليه دلّ عموم الاذن في الاقتصاص ، ولو لم يكن له بينة أو تعذر الوصول إلى
شرح
قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 : 205 ..
وأمّا الصورة الخامسة : فهي ما إذا كان امتناع المدين عن الأداء بحقّ ، كما إذا لم يعلم ثبوت المال على عهدته ، فإنّه يقال بعدم جواز التقاص في الفرض بل يترافعان ، ولكن لا يخفى أنّ إطلاق صحيحة أبي البقباق يشمل الفرض أيضا لصدق أنّه ذهب ألف أو غيره من ماله ، كما يصدق في صورتي الجحود والامتناع عن ظلم ، فإنّ عدم العلم بالدين عليه لنسيانه أو اعتقاده الأداء ونحو ذلك لا يمنع عن صدق الحق .
لا يقال : لو فرض الإطلاق فيما دلّ على جواز التقاص يرفع اليد عنه بالأخبار الواردة بالمراجعة إلى من نصبه - عليهم السلام - قاضيا ولو فرض التعارض بين الطائفتين بالعموم وجه لخروج صورتي الجحود والامتناع عن ظلم عن مدلول تلك الأخبار لعدم الجهل فيهما بالحكم أو الموضوع ليرفع إلى من يعلم من قضاياهم - عليهم السلام - وخروج غير الماليات عن مدلول الأخبار الواردة في التقاص ، ويجتمعان في صورة الامتناع عن الأداء بحق في الماليات يرجع بعد سقوط الإطلاق من الجانبين إلى ما دلّ على عدم جواز التصرّف في مال الغير وتملَّكه بلا رضا مالكه ، خصوصا إذا كان للدائن بينة بالدين على الممتنع المزبور .
أقول : يمكن المناقشة فيما ذكر بأنّ الأخبار الواردة في الأمر بالمراجعة إلى من يعلم قضاياهم - عليهما السلام - في مقام بيان طريق الوصول إلى الحق وفصل الخصومة في مقابل النهي عن المراجعة والمرافعة إلى قضاة الجور ، وأنّه لا يجوز الوصول إلى الحق وفصل الخصومة بالمراجعة إليهم .