ففي جواز الأخذ تردد أشبهه الجواز وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ،
شرح
الولاية على الغائب والممتنع ، هذا بحسب القاعدة الأولية .
ولكن وردت روايات بجواز تقاص الدائن دينه من مال المدين إذا وقع بيده ، والكلام في مقدار دلالة تلك الروايات ، ولا ينبغي التأمّل في أنّه إذا كان المدين معترفا بالدين وباذلا له فلا يجوز التقاص ممّا يقع بيد الدائن من ماله ، بل لو فرض في هذا الفرض عذر للمدين كالغيبة والحبس تصدى لأداء دينه الحاكم ، وهذه الصورة خارجة عن الروايات المشار إليها .
كما أنّه لا ينبغي التأمّل في جواز التقاص فيما إذا جحد المدين على دائنه الدين ، فامتنع عن أدائه ، فإنّ هذا الفرض مدلولها تعيينا ، وفي معتبرة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « قال : قلت له : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 : 204 ..
نعم تأمّل بعضهم في شمولها لما إذا كان المدين معترفا بالدين ولكن يمتنع عن أدائه ولو بالمماطلة اللاحقة بالامتناع ، أو كان جاحدا ولكن للدائن بينة بدينه فيمكن له استيفاء الدين بالمحاكمة إلى الحاكم ، ولكن الأظهر جواز التقاص في الصورتين لإطلاق بعض الروايات أمّا بالإضافة إلى الامتناع كصحيحة أبي البقباق المتقدمة فإنّها بإطلاقها تعمّ الامتناع عن الأداء كما لا يخفى وأمّا بالإضافة إلى صورة جحوده ولو مع البينة للدائن فإطلاق معتبرة أبي بكر المتقدمة . وفي خبر جميل بن دراج « قال : سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟