يستقل المدعى بانتزاعه ( 1 ) من دون الحاكم لأنّ للغريم تخيّرا في جهات القضاء فلا يتعين الحق في شيء من دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه .
شرح
وأمّا إذا لم يكن المأخوذ منه معترفا ولا عالما بأنّ المال بيده للغير فإن أمكن أخذ ماله من يد الممسك به من غير أن يستلزم التصرّف في مال آخر للممسك أو ضرر عليه جاز الأخذ لأنّه سلطان ماله ، أمّا إذا استلزم ذلك التصرّف أو الضرر بكسر قفله ونحوه ففي جواز الأخذ مع إمكان المراجعة إلى الحاكم والأخذ بقضائه ولو كان جائرا إشكال ، لعدم اضطراره إلى التصرّف المحرم لترتفع حرمته .
نعم لا تبعد المقاصة في الفرض من ماله لإطلاق بعض الروايات الواردة كصحيحة أبي العباس البقباق « أنّ شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذ منك فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه - عليه السلام - فذكر له ذلك ، فقال : أمّا أنا فأحب أن تأخذ وتحلف » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 : 205 .. فإنّها تعم صورة كون الألف الذاهب عينا أو دينا ، كما تعم صورة بقاء الألف وعدمه . وفي صحيحة داود ابن رزين قال : « قلت لأبي الحسن موسى - عليه السلام - : أني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 : 205 .فإنّها تعم صورة إمكان الأخذ بماله بالقضاء وعدمه .
( 1 ) يملك الدائن في موارد الدين المال على ذمة المدين ، وانطباق ما في ذمته على المال الخارجي يتوقف على قصد الدافع بالمال المدفوع خارجا أداء ما بذمة المدين سواء كان الدافع هو المدين أو وكيله أو وليّه أو المتبرع ، ويتعين المال