تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولا يقف ذلك على اذن الحاكم نعم لو كان الحقّ دينا وكان الغريم مقرّا باذلا لم
شرح
من حق الناس كالقذف أو غيره لإطلاق بعض ما ورد فيه ، بل يظهر من بعض الروايات أنّ حق القصاص أيضا كذلك ، فيكون المراد من سلطنة ولي الدم اتباع نظره في الاستيفاء والاسقاط ، كما هو كذلك في حق القذف أيضا ، نعم قد ورد في بعض الحدود الترخيص للكلّ في إجرائها مع كونها من حدود اللَّه سبحانه كالحد في سب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وسائر المعصومين - عليهم السلام - ، وكذا في حد ارتداد الرجل عن فطرة ، وتمام الكلام في محلَّه ، والكلام في المقام في الحق المالي . فقد ذكر الماتن - قدّس سرّه - كغيره أنّ من كانت دعواه عينا بيد الغير مع اعتراف ذلك الغير بأنّها له أو مع عدم اعترافه يجوز للمدعي أخذها منه قهرا ما لم تكن فتنة ، ولا يحتاج الأخذ إلى الاذن من الحاكم الشرعي ، وربّما قيل وإن استلزم الأخذ ضررا على المأخوذ منه كتمزيق ثوبه وكسر القفل ونحو ذلك ، بل وإن أثار فتنة بنحو لا تصل مرتبة يمكن معها دعوى العلم من مذاق الشارع بعدم جواز فعل يترتب عليه الفساد المزبور ، حتى ما إذا كان الفعل مع قطع النظر عن هذا الترتب من المباح أو المستحب بل الواجب ، ولا يعتبر أن يكون ترتب الفساد المزبور بنحو المعلومية ، بل يكفي في عدم الجواز كونه مظنة لذلك الفساد ، كما يظهر ذلك ممّا ورد في بيع الوقف أنّه حصل من الاختلاف تلف الأنفس والأموال وربّما يشير إليه قوله سبحانه : * ( إِلَّا تَفْعَلُوه تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ ) * ( 1 )( 1 ) الإنفاق : 73 .. أقول : إذا كان من بيده المال معترفا بأنّ المال له أو على علم بأنّه له فلا ينبغي التأمّل في جواز الأخذ ولو قهرا عليه وان استلزم ذلك الضرر على الممسك بالمال بلا حق لسقوط حرمة ما يتلف عليه في الأخذ المزبور ، بل يجوز الأخذ بأي ضرر عليه فيما إذا كان ذلك للدفاع عن ماله كما إذا توقف الأخذ على ذلك .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 329 | الميرزا جواد التبريزي