الفصل الثاني
في التوصل إلى الحقّ ( 1 )
من كانت دعواه عينا في يد انسان فله انتزاعها ولو قهرا ما لم تثير فتنة
شرح
( 1 ) قد ذكر تقسيم الحق إلى العقوبة والمال ، فالأوّل كالقصاص وحدّ القذف ، وادعى أنّ الاستيفاء في الأوّل يحتاج إلى مراجعة القاضي والحاكم ، لعظم خطره والاحتياط فيه وإنّ استيفائه من وظيفة الحاكم على ما تقتضيه السياسة وزجر الناس .
وفي الكفاية لا أعرف في ذلك خلافا ، وفي الجواهر أنّ إطلاق السلطان على ولي الدم في قوله سبحانه : * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء : 33 .وتسلَّط الناس على استيفاء حقوقهم إسقاطا واستيفاء يقتضي عدم اعتبار الرفع إلى الحاكم مع معلومية الحال وإقرار من عليه الحق ، كما يقتضي أنّ المباشر للاستيفاء من له الحق لا الحاكم .
أقول : يأتي في باب الحدود أنّ اجراء الحد من وظيفة الحاكم لا فرق بين كونه