ومثله لو قال هذه ثمرة نخلي وكذا لو أقر له من الثمرة في يده أو بنت
شرح
المدعى عليه ، ومن قال للآخر : ما بيدك من البنت ولدتها أمها في ملكي مدّعيا ، لا أن لا تسمع دعواه ، وعلى الجملة لو كان لقوله في مقام الدعوى هذه البنت ولدتها أمّها في ملكي ظهور في دعوى ملكيته البنت لمالك الأم كما هو المفروض فاللازم سماع الدعوى ، بل الأمر كذلك لو قال في مقام الدعوى أنّها بنت أمته وأن لم يكن هذا الظهور بأن لم يكن القول المزبور في ذلك المقام ، كما إذا كانت البنت بيده وقال ذلك جوابا عمّن يدعي ملكية البنت يكون ظاهره الإنكار ، وقد تقدم أنّه لا يعتبر في سماع الدعوى وترتيب ما يترتب عليها إلَّا ظهور قوله في الدعوى على الغير ولو كان الظهور بقرينة المقام .
الثاني : أنّه قد قيد الماتن - قدّس سرّه - عدم سماع الإقرار بأنّ ما بيده من الثمرة ثمرة نخل فلان أو البنت بنت المملوكة لفلان بما إذا فسّر المقرّ قوله بما لا ينافي مالكيته نفسه للثمرة والبنت ، ومقتضاه أنّه إذا لم يفسّر المقرّ قوله يكون إقرارا بملكيّة الغير للثمرة أو البنت .
وعليه فيشكل الأمر بين كونهما بيد الغير وقال : أنّها ثمرة نخلي أو بنت مملوكتي فلا تسمع لأنّه لا يكون دعوى على الغير وبين كونهما بيده وقال الثمرة لنخل زيد أو البنت بنت أمة زيد فيحسب مع عدم التفسير إقرارا على نفسه ، مع أنّه لو اعتبر الظهور لاعتبر في كلا المقامين وان اشترط التصريح لم يقيد عدم سماع الإقرار بصورة التفسير بل لا يسمع مطلقا كعدم سماع الدعوى .
وقد تعرّض للإشكال في المسالك وذكر أنّ العلَّامة في القواعد والتحرير تبع المصنّف - رحمه اللَّه - في تقييد الإقرار ، وأجاب في الجواهر عن الإشكال بأنّه لا يظهر من عبارة المصنف أو العلَّامة اعتبار التفسير بنحو التقييد في عدم سماع الإقرار بأنّ يعقب قوله هذه ثمرة نخلتك بقوله ولكنها ملكي بلا فصل ، بحيث لو