ولو ادعى أنّ هذه بنت أمته لم تسمع ( 1 ) دعواه لاحتمال أن تلد في ملك غيره
شرح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 : 176 .، ونظير مرسلة أبان عن رجل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « في الرجل يدعي عليه الحق وليس لصاحب الحق بينة ؟ قال :
يستحلف المدعى عليه فإن أبى أن يحلف وقال : أنا أرد اليمين عليك لصاحب الحق فإنّ ذلك واجب على صاحب الحق أن يحلف ويأخذ ماله » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .. ولا يحتاج في إثبات كون إطلاق الحق يراد به المال إلى ملاحظة السند في الروايات الدالة عليه كما يظهر وجهه للمتأمّل ، فإن تعارف الاستعمال لا يحتاج إلى ثبوت وثاقة الراوي .
وثانيهما : وهو العمدة ظهور بعض الروايات كمعتبرة عبيد بن زرارة في تخيير المدعى عليه بين الحلف والرد ، ولا يمكن الالتزام بذلك إلَّا في مثل الماليات ، فإن رد اليمين من المنكر لقتل العمد على مدعيه ممّا لا يحتمل جوازه ، وكذا في موارد دعوى الزوجية المأمور كل من المتخاصمين بحفظ الفرج . وعلى ذلك فلا يبعد الالتزام باختصاص مسألة ردّ اليمين إلى الدعاوي المالية وفي غيرها مع إباء المنكر عن اليمين يجبر على الإقرار أو الحلف ، ومع عدم إمكانه يقف القضاء ، ولو قيل بإطلاق ردّ اليمين فلا ينبغي التأمّل في عدم جواز ردّها على المدعي من المنكر العالم بالحال في الموارد المشار إليها .
( 1 ) ذكر أنّه لا تسمع الدعوى فيما إذا قال هذه بنت أمته ، فإنّ القول المزبور لا يعدّ دعوى بملكية البنت لاحتمال كونها بنت لأمته ولم تكن مملوكة له ، كما إذا صارت أمّها ملكا له بعد أن تلدها في ملك غيره ، وكذا لا تسمع الدعوى بأنّها ولدتها في ملكه لاحتمال كون البنت حرة ، كما إذا وطئها حرّ شبهة أو بالتحليل أو ملكا لغيره ولو بالشرط في شراء أمّها أو غير ذلك .