تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ويجري القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة ردّ ( 1 ) ، ولا بدّ من اثنين في قسمة الرد لأنّها تتضمن تقويما فلا ينفرد به الواحد ويسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك
شرح
( 1 ) ذكر الماتن - قدّس سرّه - كجماعة أنّه لا يعتبر في القاسم التعدّد إلَّا في قسمة الردّ ، وعلَّل اعتبار التعدد في قسمة الرد بأنّها تتضمّن التقويم ويعتبر في المقوم الداخل قوله في الشهادة التعدّد وأردفه بقوله ولو رضى الشريكان بتقسيم واحد كفى ، ولا يحتاج إلى ضم الآخر حيث انّ الحق لهما . أقول : قد ذكرنا في بحث أرش العيب من الخيارات أنّ الرجوع إلى المقوم فيما كان الرجوع إليه من الرجوع إلى أهل الخبرة لا يعتبر فيه التعدد ، لاعتبار قول أهل الخبرة مع عدم المعارضة بمثله ، وهذا ممّا جرت عليه سيرة العقلاء ، فيكون قوله نظير اعتبار خبر الثقة في الأحكام ، حيث إنّ مع السيرة على اعتباره علما لا يعمّه مثل قوله سبحانه : * ( لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء : 36 .ومع السيرة أيضا على اعتبار قول أهل الخبرة في الموضوعات لا يمنع عنها ما في رواية مصدق بن صدقة : « الأشياء كلَّها على ذلك إلَّا أن يستبين غير هذا أو تقوم به البينة » كما أنّها لا تمنع عن اعتبار قول ذي اليد وغيره ممّا يلتزم باعتباره في الموضوعات . وعلى ذلك ينحصر اعتبار التعدد في القاسم على موارد دخول التقويم في الشهادة ، كما إذا لم يكن تعيين المال من أي جنس أو ماليته بأي مقدار محتاجا إلى الحدس من أهله . وثانيا : إنّ القسمة لا تتضمن التقويم ، بل تتوقف عليه في غير قسمة الافراز ، فلا يعتبر التعدّد في القاسم ، بل يعتبر في المقوّم ، ولو قوّم المال اثنان وقسّمه واحد حصلت القسمة .