الثاني في المقسوم :
هو امّا متساوي الأجزاء كذوات الأمثال مثل الحبوب والأدهان أو متفاوتها كالأشجار والعقار .
فالأوّل : يجبر الممتنع ( 1 ) مع مطالبة الشريك بالقسمة لأنّ الإنسان له ولاية
شرح
( 1 ) إذا كان المال المشترك متساوي الأجزاء بأن كان مثليا فيجبر الممتنع عن القسمة عليها عند مطالبة سائر الشركاء القسمة بلا خلاف ، بل عليه الاتفاق ، وأضاف في الجواهر إلى ذكر الاتفاق قاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر في الإيصال ، كما هو الفرض في قسمة الإجبار المفروض في المقام ، وذكر الماتن - قدّس سرّه - بأنّ الإنسان له ولاية الانتفاع بماله والانفراد به أكمل نفعا .
أقول : أمّا دعوى الإجماع فعلى تقديره مدركي ، ولا أقل من احتمال كون المدرك له ما ذكر في قاعدتين وغيرهما .
وأمّا القاعدتان فشئ منهما غير تام ، لأنّ حق الشريك هو الحصة من المال بنحو الإشاعة ، لا بنحو المعين ، وصيرورتها معينا يتوقف على القسمة ، والقسمة نوع عقد مشروع من الشركاء يكون بالتراضي ، ويحكم بالبطلان مع الإكراه عليهم أو على بعضهم ، كما هو مقتضى رفع الإكراه في سائر العقود والمعاملات .
وأمّا دعوى جواز الإجبار عليه لكون الانفراد أكمل نفعا فهي تشبيه دعوى جواز الإجبار على البيع فيما كان الثمن أكمل نفعا للبائع ، والعمدة في المقام جريان السيرة العقلائية على أنّ لكل من الشركاء حق إفراز ماله عن الآخرين ولو مع الإجبار فيما لم يكن ضرر في القسمة على سائر الشركاء . والضرر كما يأتي نقص مالية الحصة مع خروجها عن الإشاعة إلى التعيين وكذلك فيما كان الشيء غير قابل للقسمة الخارجية فإنّها جارية على قسمة ماليته ولو بالبيع وتقسيم ثمنه إذا لم يقدم أحد الشريكين على شراء حصة صاحبه ، وفي صورة الضرر ولو لبعض