تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فإن استأجره كلّ واحد منهما بأجرة معيّنة فلا بحث وإن استأجروه في عقد واحد ولم يعيّنوا نصيب كلّ واحد من الأجرة لزمهم الأجرة بالحصص وكذا لو لم يقدّروا اجرة كان له أجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسوية .
شرح
عدم بنائهم كذلك ظاهر أمر المتعدد واحدا بالقسمة هو ضمان الأجرة بحسب السهام ، ولعلّ وجه الظهور انّ العمل لصاحب السهم الزائد أكثر وأنّه لو كانت القسمة على الرؤوس فربّما لا يبقى على بعض الشركاء من المال المشترك شيء ، كما إذا كانت السهام كثيرة مختلفة بالزيادة والنقيصة باختلاف فاحش ، بحيث يذهب السهم الأدنى بأجرة القسمة على تقدير كونها على الرؤوس . نعم إذا استأجره أحد الشريكين على تعيين حصته من حصة صاحبه يستشكل في جواز أن يؤجر نفسه ثانيا على تعيين حصة الآخر ، حيث إنّ العمل بالإجارة الأولية الواجبة عليه على الفرض يتوقف على تعيين حصة الشريك الآخر فلا يجوز له أخذ الأجرة عليه ، فإنّه من أخذ الأجرة على الواجب ، ويجري هذا الاشكال فيما إذا كان المال مشتركا بين ثلاثة ، فإنّه إذا استأجره اثنان منهم على تعيين حصتهما فلا يجوز له الإيجار من ثالث . أقول : لا يبعد أن يلتزم ببطلان الإجارة الثانية لا لأنّ الواجب لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، فإنّه قد ذكرنا في بحث أخذ الأجرة على الواجبات أنّ مجرد وجوب الفعل ما لم يكن إيجابه عليه بنحو المجانية لا يمنع عن أخذ الأجرة عليه ، أضف إلى ذلك أنّ تعيين حصة المستأجر يلازم تعيين حصة الآخر ، لا أنّ تعيين حصة الآخر مقدمة للعمل المستأجر عليه . بل لأنّ أخذ الأجرة على تعيين الحصة للشريك الآخر بعد الاستئجار على تعيين حصة الشريك الأوّل من أكل المال بالباطل عرفا ، حيث إنّ الإتيان بالعمل المستأجر عليه يلازم ذلك التعيين .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 281 | الميرزا جواد التبريزي