تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذه بعده ( 1 ) الحلف مع الشاهد ولا يبطل حقّهم بامتناع الأوّل .
شرح
إخراج الدين ووصاياه يقسم على جميع الورثة حتى الحالف ، ولا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الحالف معترف بأنّه لا سهم له من الباقي ، وأنّه ليس له من الدار إلَّا نصفها حيث أنّها وقف عليه وعلى أخيه والمنكرين للوقف وإن يعترفون بإرث الحالف إلَّا أنّه يقولان بأنّ سهمه أقل من النصف . ( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - أنّه إذا انقرض الممتنع عن الحلف كان للبطن الذي يصير حصة الممتنع إليه الحلف على الوقفية ، فتأخذ الحصة بتمامها ، لأنّ امتناع السابق لا يوجب سقوط دعوى الوقف في النصف الثاني من الدار . أقول : في المسألة فرضان : الأوّل : أن يكون بعض الاخوة ممن لم يدع الوقفية كان منكرا للوقفية على المدعين بها وبما أنّه ثبتت دعوى الوقفية في نصف الدار بشاهد ويمين حلفوا على نفي الوقفية ، وفي هذا الفرض لا مجال لنقض الحكم السابق بعدم الوقفية بالإضافة إلى نصفها الآخر ، غاية الأمر من انتقلت إليه حصة الممتنع عن الحلف من نصفها لاعترافه بالوقف أيضا يلزم بإقراره به بالإضافة إلى تلك الحصة التي فرضنا أنّها الواحد من ثلاثة . الثاني : أن يكون جريان حكم التركة على نصف الدار لإيقاف الدعوى وعدم مطالبة الممتنع عن الحلف بالحلف عن المنكرين أو أنّ البعض لم يكن منكرا للوقفية ولا مقرا بها ، كما إذا قالوا لا نعلم الحال ، وفي هذا الفرض يمكن أن يقال بأنّ للبطن اللاحق من نسل الممتنع أن يحلف على الوقفية ويأخذ النصف الثاني من الدار ، ولكن قد يناقش في هذا أيضا بأنّه لا مورد لحلف البطن اللاحق ، لأنّ الحكم بالوقفية في النصف الثاني يكون من الوقف المنقطع الأوّل .