تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مسائل خمس : الأولى : لو قال : هذه الجارية مملوكتي وأم ولدي حلف مع شاهده ويثبت رقيتها ( 1 ) دون الولد لأنّه ليس مالا ويثبت لها حكم أم الولد بإقراره . الثانية : لو ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت وقف عليهم دارا ( 2 ) وعلى نسلهم ، فإن حلف المدّعون مع شاهدهم قضى لهم وإن امتنعوا حكم بها ميراثا وكان
شرح
( 1 ) لو كانت بيد زيد جارية وادعى آخر عليه أنّ الجارية مملوكته وأنّها أم ولده واقام شاهدا وحلف أنّها أم ولده فلا ينبغي التأمل في أنّه يثبت بهما أنّها مملوكته ، وأمّا ولدها فيبقى في يد زيد ، لأنّ مدعي الجارية لم يدع ملكية الولد له ، بل ادعى النسب ، وهو على ما تقدم لا يثبت بشاهد ويمين . نعم لا يجوز للمدعى بيع الجارية أخذا باعترافه بأنّها أم ولد يترتب عليها حكمها من عدم جواز البيع وغيره . والمتحصل : أنّه يبقى الولد بيد المدعى عليه ، فيحكم بكونه ملكا له ، أخذا بمقتضى يده عليه . نعم إذا انتقل ذلك الولد إلى المدعي بالإرث من ذي اليد أو المصالحة أو غيرهما يحكم بكونه حرا ، أخذا على المدعى باعترافه السابق ، وربّما يناقش فيما ذكر ببعض الاعتراضات ، ولا ثمرة مهمة للتعرض لها . ( 2 ) لو ادعى بعض الورثة أنّ الدار الفلانية التي كانت لمورثهم قد وقفها المورث عليهم وعلى نسلهم ، كما هو مقتضى الوقف الخاص وأقاموا شاهدا واحدا ، فإن حلفوا قضى بهما لهم بالوقف ، فيخرج دين الميت من غيرها ، كما يخرج وصاياه من غيرها من ثلث التركة الباقية بعد أداء الدين ويقسم باقي التركة على جميع الورثة على أسهم الإرث ، ولو لم يكن له تركة غير الدار فهو ممن لا تركة له ، فلا موضوع لإخراج ديونه ووصاياه وارثه ، وإذا امتنع مدعي الوقف عن الحلف