تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الرابعة : لو ادّعى عبدا وذكر أنّه كان له وأعتقه ( 1 ) فأنكر المتشبث قال الشيخ : يحلف مع شاهده ويستنقذه وهو بعيد لأنّه لا يدّعي مالا .
شرح
في الانتقال إلى اللاحق ثبوت الملك للسابق بل يتلقى من الواقف فيلزم في ثبوت الوقف بالإضافة إليه الحلف . وفيه : أنّ الوقف وإن ينحل بالإضافة أي الموقوف عليه المتعدد كما إذا وقف العين على زيد وعمرو ومن بعدهما على أولادهما نسلا بعد نسل فيكون نصفها وقفا لزيد ونصفها الآخر لعمرو ، إلَّا أنّ الوقف لا ينحل إلى المتعدد بالإضافة إلى البطون التالية ، ولذا يكفي في تحقق القبض قبض البطن الموجود وعلى ذلك وكما أنّ مع البينة بالوقف تثبت الوقف التمليكي وكذلك بشاهد ويمين ، وقد تقدم عدم صحة ما بنوا عليه الحكم في أمثال المقام من أنّ الحلف على ملك الغير غير صحيح ، فإنّ ظاهر الروايات أنّ الحلف مع شاهد واحد يقوم مقام البينة وتثبت بها الدعاوي المالية أو غيرها أيضا كثبوتها بالبينة وان الحلف يصح على العلم فيما كان مدعيا ولاية أو وكالة . والظاهر عدم الفرق في عدم الحاجة إلى الحلف من البطن اللاحق سواء أكان الوقف بالإضافة إلى البطن اللاحق على وجه التشريك أم بنحو الترتب وانقضاء البطن الموجود . ( 1 ) لو كان بيد شخص عبدا فادّعى عليه آخر أنّ العبد المزبور كان له وانّه أعتقه فهو حر واقام بذلك شاهدا فهل يثبت كونه حرا بحلف المدعى مع ذلك الشاهد الواحد ؟ قال الشيخ - قدّس سرّه - نعم ، لأنّ الملك السابق يثبت بشاهد ويمين فيحكم بكونه حرا أخذا عليه بإقراره ، ولكن لا يخفى ما فيه لعدم تحقق الدعوى على الغير في الفرض ليقال بثبوتها بشاهد ويمين . ودعوى ولاء
أسس القضاء والشهادة — صفحة 259 | الميرزا جواد التبريزي