الخامسة : لو ادّعى عليه القتل وأقام شاهدا فإن كان خطاء أو عمد الخطاء حلف وحكم له ( 1 ) وإن كان عمدا موجبا للقصاص لم يثبت باليمين مع الواحدة وكانت شهادة الشاهد لوثا وجاز له إثبات دعواه بالقسامة .
شرح
العتق مما لا يثبت بشاهد ويمين ، كما هو المفروض . نعم إذا كان المدعي المزبور عدلا ، وشهد معه آخر بما ذكر يثبت عند الحاكم كونه حرا غير مملوك ، فيأخذه ويخلي سبيله بناء على ترتب ولاء العتق لا يوجب ردّ شهادته .
( 1 ) لو ادّعى أن فلانا قتل مورثه خطأ أو بنحو شبه العمد ، وأقام شاهدا واحدا وحلف على القتل تثبت الدية على العاقلة في الأول وعلى القاتل في الثاني فإن الدية ما يثبت بشاهد ويمين . بخلاف ما إذا ادعى عليه القتل عمدا واقام شاهدا ، فإنّه لا يثبت القصاص بشاهد ويمين ، بل وجود شاهد واحد يوجب اللوث ، فيثبت القتل العمدي في المورد بالقسامة .
لا يقال : بناء على ثبوت حق الناس بشاهد ويمين يثبت القصاص ، فإنّه من حق الناس .
فإنّه يقال : لا يثبت القصاص بشاهد ويمين ولو كان من حق الناس ، فإن ذلك مقتضى ما ورد في ثبوت القتل بالبينة ، ومع عدمها في مورد اللوث على المدعى عليه البينة بالنفي ومع عدمها تعتبر القسامة ، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك بالإضافة إلى القتل خطأ أو شبه الخطأ ، فيعتبر في ثبوت الدية على العاقلة أو على القاتل القسامة ، ولا يكفي مجرد شاهد ويمين . وتمام الكلام في كتاب القصاص والديات ، ان شاء اللَّه تعالى .