فإن حلف الوارث ثبت وإن امتنع لم يحلف الغريم وكذا لو ادّعى رهنا وأقام شاهدا انّه للراهن لم يحلف لأنّ يمينه لإثبات مال الغير .
شرح
يجوز الحلف اعتمادا على مثل أصالة البراءة مما يكون مفادها مجرد الحكم الظاهري .
وما عن صاحب الجواهر من الاستشكال في جواز الحلف اعتمادا على الاستصحاب بل تقويته عدم الجواز فيه تأمل ، وقد تقدم جواز الحلف اعتمادا على قاعدة اليد ووروده في معتبرة حفص بن غياث .
وأمّا ما ذكر من الأمر الثاني وهو عدم جواز الحلف على المال للغير سواء أكان عينا أم على العهدة فقد نسب ذلك إلى الشهرة ، وعن كاشف اللثام جواز حلف الولي على المال للمولى عليه .
ويستدل على عدم الاعتبار بما في الروايات في ثبوت الحق بشاهد ويمين صاحب الحق كما في معتبرة منصور بن حازم ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 193 .، ويمين صاحب الدين كما في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 5 و 11 : 195 .، مع أنّ الأصل عدم ثبوت الدعوى وعدم نفوذ القضاء بغير يمين صاحب الحقّ .
ولكن الأظهر عدم الفرق في الحلف سواء أكانت اليمين مردودة أم مع الشاهد بين كونه على المال للحالف أو للغير فيما إذا تعلَّق للحالف الحق بذلك المال أو بدعواه ، كما في الولي والوكيل في الدعوى .
وما ذكر من الروايات وإن كان ظاهرها حلف من يدعي أنّه مالك المال ، إلَّا أنّها لا تصلح لتقييد الإطلاق في البعض الأخرى كصحيحة حماد بن عثمان قال : « سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : كان علي - عليه السلام - يجيز في الدين