عليه يقينا ولا يثبت مالا لغيره ( 1 ) ، فلو ادّعى غريم الميّت مالا له على آخر مع شاهد
شرح
الحلف ، وكأنه أتلف ماله على الآخر بالامتناع المزبور .
بقي في المقام أمر ، وهو أنّ امتناع المدعي مع الشاهد الواحد عن الحلف ليس كامتناعه عن اليمين المردودة عليه ، فإنّ امتناعه عن اليمين المردودة يوجب سقوط دعواه ، فيحكم القاضي ببراءة ذمة المدعى عليه ، فلا يفيده الظفر بعد ذلك بالبينة ، على ما تقدم ، وهذا بخلاف اليمين مع الشاهد ، حيث أنّ يمينه في المقام إقامة المثبت لدعواه كإقامة البينة وامتناعه عن إقامة البينة ليس بمعنى طلب اليمين عن المنكر والرضا بيمينه ، فيكون امتناعه عن الحلف بلا طلب اليمين عن المنكر من إيقاف الدعوى ، ولو ظفر بعد ذلك بشاهد آخر أو أنّه مات وقام وارثه لبذل اليمين ليأخذ حصة مورثه جاز .
( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - اعتبار أمرين في الحلف المترتب عليه جواز القضاء :
الأوّل : كون المحلوف عليه أمرا يقينيا سواء أكان الحلف على النفي أم الإثبات وسواء أكانت اليمين مردودة أم غيرها .
الثاني : أنّه يعتبر في الحلف أن لا يكون المحلوف عليه لغير الحالف ، بأن يحلف على مال للغير وإن تعلَّق حقه به ، ولأجله تصح له الدعوى فيه .
أقول : إن كان المراد من الأمر الأوّل عدم جواز الحلف بمجرد وجدان ضبط المحلوف عليه في كتابته أو كتابة مورثه مع احتمال كونه بلا موجب أو نحو ذلك مما لا يكون حجّة معتبرة فالأمر ظاهر ، لما تقدم من الروايات الظاهرة في اعتبار علم الحالف وأنّه لا يمين إلَّا على العلم ، وإن كان المراد اعتبار خصوص وصف اليقين بحيث لا يجوز الحلف اعتمادا على الحجج مع كون مفاد دليل اعتبارها أنّها علم بالواقع فلا يمكن المساعدة عليه كالاستصحاب ، حيث مفاد خطاب اعتباره أنّ اليقين بالحالة السابقة يقين ببقائها وأنّ اليقين السابق يعتبر علما بالبقاء ، نعم لا