شرح
ويمين المدعي ، وأمّا عمرو فليس طرف المخاصمة ، لأنّه ما على ذمة زيد ليس بملكه وان تعلَّق به حقّه ، فإنّ المفروض بقاء التركة في المفروض بتمامها أو بمقدار الدين على ملك الميت .
نعم ذكر في القواعد أنّه لو امتنع الوارث عن المرافعة يجوز للدائن يعني عمرو في الفرض المحاكمة مع زيد ، ولكن لا يجوز له الحلف مع الشاهد الواحد أو باليمين المردودة ، بل يجوز له إحلاف زيد على عدم اشتغال ذمته للميت . فلو حلف زيد على عدم الدين للميت تسقط دعوى زيد لا دعوى الوارث ، فيمكن للوارث بعد ذلك إثبات الدين على زيد بشهادة واحد ويمينه أو باليمين المردودة .
وإذا أخذ الوارث الدين لمورثه من زيد كان لعمرو مطالبة الوارث بالدين على مورثه لبقاء المال على ملك المورث ولزوم صرفه في أداء دينه ، وهل يجوز لعمرو مطالبة زيد بالمال قبل أخذ الوارث ؟ فيه اشكال .
وذكر في الجواهر في وجه الاشكال توهم سقوط الدين عن زيد بإحلاف عمرو قبل ذلك ، وأجاب عنه بأنّ الساقط بالإحلاف حق الدعوى على زيد لا المطالبة بالمال الثابت على عهدة زيد بإثبات الوارث ، ولذا لا فرق في جواز مطالبته بين أخذ الوارث وعدمه .
ولكن ناقش - قدّس سرّه - في جواز مطالبة عمرو زيدا أو الوارث بأنّ اليمين على الإبراء من زيد قد فوتت التركة بالإضافة إلى عمرو وأنّ الميت ليس له تركة بالإضافة إليه ليطالبها وفاء للدين ، وإن كان له تركة بالإضافة إلى الوارث ، وناقش أيضا في حلف الوارث مع الشاهد الواحد أو باليمين المردودة بأنّ يمينه عن الغير ، حيث إنّ المال لم ينتقل في الفرض إلى ملكه وانتقاله إليه بإبراء الدائنين