تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
صغره وانّ الإنبات كان بالعلاج فيما إذا احتمل صدقه لاستصحاب صغره وعدم تحقق الإنبات الطبيعي ومقتضاه دخوله فيمن لا يقتل ، حتى حال قيام الحرب ، كما هو ظاهر النص والفتوى ، وفي صحيحة أبي حمزة الثمالي أو محمّد بن حمران وجميل معا عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أراد أن يبعث سرية - إلى أن قال : - ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرا إلَّا أن تضطروا إليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 15 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 : 43 .، ونحوها غيرها . وعلى ذلك فلا موضوعية لدعوى الحربي ، بل كل من احتمل صغره لا يجوز قتله فدعواه الإنبات بالعلاج موجبة لانقداح احتمال صغره . وربّما يقال بسماع دعوى البلوغ بالاحتلام فإنّ الاحتلام ممّا لا يعلم إلَّا من قبل الشخص فيقبل قوله فيه ، ويورد عليه بأنّ سماع قوله دوري لأنّ سماع القول موقوف على إحراز البلوغ فإنّ الصبي لا يعتبر قوله ولو توقف البلوغ يعني إحرازه على سماع قوله لدار . ولكن لا يخفى أنّ البلوغ حتى بالاحتلام يمكن إحرازه بغير قوله ، ومعه لا موجب لرفع اليد عن الاستصحاب في صغره فيحكم عليه بعدم جواز قتله أو سائر ما يترتب على الصغر من عدم صحّة عقده وإيقاعه إلى غير ذلك . ثمّ إنّه قد حكى في الجواهر عن غاية المراد والمسالك موارد تلحق بسماع الدعوى فيها ، كما إذا ادعى بنوة صغير ولا منازع له ، ويمكن استظهار القبول فيه من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الحميل فقال : وأي شيء الحميل ؟ قلت : المرأة تسبى من أهلها ومعها الولد