وكذا لو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول ( 1 ) أمّا لو ادعى الحربي الإنبات
شرح
والاذن ، ولا يحصل هذا الإحراز إلَّا بالرجوع إلى من يقلَّده ، والعمل على طبق ما يعيّنه .
ويجري في فرض امتناع ربّ المال عن إخراج الخمس ما ذكرنا في فرض الامتناع عن إخراج الزكاة ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) هذا الفرع مبني على أنّ الإسلام بعد الحول لا يوجب سقوط الجزية أمّا بناء على سقوطها بإسلام الذمي سواء أكان قبل الحول أم بعده قبل إعطاء الجزية ، كما عليه المشهور والأظهر عند الماتن - قدّس سرّه - على ما ذكره في كتاب الجهاد فلا يدخل الفرض في سماع القول .
ويشهد لذلك مع الإغماض عن النبوي الدال على أنّ الإسلام يجبّ ما قبله ( 1 )( 1 ) المستدرك : الباب 61 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 34 .، والدال على أنّه ليس على المسلم جزية ظاهر الآية المباركة في أخذ الجزية حال كون المأخوذ منه صاغرا والأخذ حال الذل لا يناسب شرف المسلم ، وصحيحة زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : ما حدّ الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظَّف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ - إلى أن قال - عليه السلام - : فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قال : * ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) التوبة : 29 .، كيف يكون صاغرا وهو يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلَّا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 11 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 : 113 .فإنّ ظاهرها أيضا أنّ بالإسلام ينتهى أخذ الجزية بلا فرق بين حيلان الحول عليه كافرا أم لا ، وما هو المنسوب إلى الحلبي وبعض آخر من عدم كون الإسلام بعد الحول مسقطا للجزية لا يمكن المساعدة عليه .