بعلاج لا بالسن ليتخلَّص عن القتل فيه تردد ( 1 ) ولعلّ الأقرب أنّه لا يقبل إلَّا مع البينة .
شرح
ولكن بناء عليه فدعوى الذمي إسلامه قبل الحول لسماع قوله بلا موجب لعدم كون المقام من صغريات قاعدة من ملك شيئا ، فرفع اليد عن الاستصحاب في ناحية كفره إلى آخر السنة بلا وجه ، ولو لم نقل باشتغال العهدة بالجزية من أوّل الحول ، كما لا يخفى .
ودعوى أنّ الإسلام من الحق بين العبد وربّه ولا يعلم إلَّا من قبل العبد يدفعها بأنّ الإسلام عبارة عن إظهار الشهادتين ويمكن فيه الإشهاد .
( 1 ) إذا أسر الكافر الحربي أثناء القتال وادعى صغره وانّ الإنبات بعانته كان بالعلاج فسماع قوله مبني على القول بأنّ الموجب للبلوغ هو الإنبات الطبيعي الحاصل بالطعن في السن لا مطلق الإنبات ، ولو كان بالعلاج ، إذا لو كان الموضوع للبلوغ مطلق الإنبات فلا مورد للسماع لإحراز بلوغه ولزوم قتله .
وفي صحيحة الكناسي قال : « قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : متى يجوز للأب أن يزوّج ابنته ولا يستأمرها ؟ - إلى أن قال : - قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمسة عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 من أولياء العقد ، الحديث 9 : 209 ..
ولا يبعد ظهورها في الإنبات الطبيعي ، كما لا يبعد ذلك حتى في البلوغ بالاحتلام ، ولا يضر بالاستدلال اشتمالها على حكم لا يعمل به ، وهو ثبوت الخيار للصغير بعد بلوغها فيما إذا زوّجه أبوه في صغره إن لم يمكن تقييده بما إذا زوّجه بالصغيرة .
والمتحصل إذا فرض انصراف الإنبات إلى الطبيعي فسماع دعوى الحربي