شرح
ينافيه ما في الذيل من الصلاة عليهم ، لأنّها طلب الرحمة وعدم إمساك النعمة عليهم فيناسب العاصي من الأمة أيضا .
ويظهر من الروايات الكثيرة الواردة في موارد مختلفة أنّ لرب المال أيضا الولاية على صرف زكاته على مصارفها منها ما ورد في جواز إعطائه زكاتها أقاربه من الذين لا يجب عليه نفقتهم ، ومنها ما ورد في جواز قضاء دين الأب عن الزكاة ، ومنها ما ورد في إعطاء الفقير حتى يغنيه ، وما ورد في سماع قول رب المال إلى غير ذلك والنتيجة ثبوت الولاية على الصرف لكل من رب المال والإمام - عليه السلام .
ولو قيل بالنيابة للفقيه أو للأعلم في زمان الغيبة فيجوز للفقيه أو الأعلم ما كان جائزا للنبي والإمام - عليه السلام - من أخذ الزكاة من رب المال مع امتناعه ولو قهرا عليه ، كما أنّه لو أمر بنقل الزكاة إليه كان أمره كأمر الإمام - عليه السلام - في وجوب الاتباع .
وأمّا لو بني على عدم النيابة ، وانّ الثابت في حق الفقيه ما يدخل في الأمور الحسبية التي ذكرنا في بحث ولاية الفقيه من أهمّها تنظيم أمر البلاد وتأمين بلاد المسلمين والدفاع عن الحوزة الإسلامية وذكرنا أنّ مع وضع فقيه يده على الأمر الحسبي فلا يجوز للآخرين مزاحمته فلا يثبت الولاية للفقيه بالإضافة إلى الزكاة ، لأنّ مع ثبوت الولاية لرب المال لا يدخل أمر الزكاة في الأمور الحسبية إلَّا إذا امتنع ربّ المال عن إخراجها وكان لصرفها على مواردها ضرورة كما أنّه لو توقف حفظ نظام البلاد والحوزة الإسلامية على أخذ الزكاة وصرفها على مواردها دخل أخذها وصرفها في ولاية الفقيه المتصدي لحفظها وترتيب أمنها ، ومع امتناع ربّ المال من أدائها يكون على الفقيه أو المأذون من قبله التصدي لأخذ الزكاة ولو بالجبر .