تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
إذا هم أقروا بأنّهم يزكونه فليس عليه غير ذلك وان هم قالوا : إنا لا نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 : 50 .. ولكن لا يخفى ظاهرها زكاة التجارة ولعدم كونها من الزكاة الواجبة عندنا عبّر - عليه السلام - بينبغي ولا ينبغي وانّه يسمع قولهم مع العلم بكذبهم ، وطلب الحلف من ربّ المال على إخراجه الزكاة أو عدم تعلَّقها لا موجب له مع الجهل بالحال ، ومع العلم بها وإنكاره فإنّ مع الجهل فالسماع بلا يمين مقتضى صحيحة بريد وموثقة غياث المتقدمتين ، ومع العلم بكذبه فلأنّ الحاكم له الولاية على الزكاة وأخذها من شؤونه ، فإن علم بوجودها في المال أو على عهدة الغير فله إجباره على إخراجها ، وإلَّا فله التصدي بذلك ، وما دلّ على أنّ اليمين على من ادعي عليه أو على المدعي مع ردّها عليه ظاهره الواقعة المرفوعة إلى الحاكم ، ولا يعم الواقعة التي يكون التصدي بها للحاكم بما هو حاكم . قال في المستند : لو علم تعلَّق الزكاة بماله وعدم إخراجها كان لمن شأنه ذلك أن يكلَّفه بالأداء أو يأخذ منه ، وهل تقوم شهادة العدلين مقام العلم أم لا ؟ صرّح في الشرائع بالأوّل ومقتضى الأصل هو الثاني . ثمّ إنّه قد ثبتت الولاية بالإضافة إلى الزكاة وصرفها على مصارفها للنبي الأكرم والأئمة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - كما يفصح عن ذلك قوله سبحانه : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) * ( 2 )( 2 ) التوبة : 103 .، فإنّ الأمر بالأخذ يعم صورة امتناعهم والأخذ منهم قهرا عليهم ولا
أسس القضاء والشهادة — صفحة 226 | الميرزا جواد التبريزي