تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الرابعة : منكر السرقة يتوجه عليه اليمين لإسقاط الغرم ( 1 ) ولو نكل لزمه المال دون القطع بناء على القضاء بالنكول وهو الأظهر وإلَّا حلف المدّعي ولا يثبت الحد على القولين وكذا لو أقام شاهدا وحلف . الخامسة : لو كان له بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر أو قال : أسقطت البينة وقنعت باليمين فهل له الرجوع قيل : لا ( 2 ) وفيه تردد ولعل الأقرب الجواز وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر .
شرح
( 1 ) قد ظهر ما في المسألة ممّا تقدم فلا نعيد . ( 2 ) لو كان للمدعي بينة فأعرض عنها والتمس اليمين عن المنكر ، أو قال : أسقطت البينة وقبلت باليمين ، ثمّ رجع وأراد إقامة البينة فهل تسمع تلك البينة أم لا ؟ فعن الشيخ - قدّس سرّه - في المبسوط والمحكي عن ابن إدريس أنّها لا تسمع ، لأنّ إقامة البينة كانت من حقه وقد أسقطها كسائر الحقوق في أنّه لا يرجع فيها بعد إسقاطها . ولكن الصحيح سماعها فيما إذا كان رجوع المدعي قبل تمام اليمين من المنكر . والوجه في ذلك أنّ مع إقامة البينة لا تصل النوبة إلى يمين المنكر ، وجواز إقامتها للمدعي حكمي لا حقّي ، كما هو مقتضى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 170 .، فيما إذا لم يقم المدّعي البينة مع ضميمة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 168 .، فإنّ إقامة البينة تعم المفروض في المقام ، وإنّما ترفع اليد ما إذا حلف المنكر على النفي ، فإنّه لا تسمع بعد ذلك البينة لتمام ملاك القضاء قبل إقامتها على ما تقدم من أنّه إذا رضى صاحب الحق بيمين صاحبه فحلف فلا حق له .