المقصد الرابع : في كيفية الاستحلاف والبحث فيه في أمور ثلاثة :
الأوّل : في اليمين :
ولا يستحلف أحد إلَّا باللَّه ولو كان كافرا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) البحث في كيفية الاستحلاف وما يترتب على اليمين يقع في أمور :
الأوّل في اليمين وما يحلف به ، الثاني : في يمين المنكر والمدعي ، والثالث : في اليمين مع الشاهد الواحد .
أمّا الأوّل : فظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف أنّه لا يصحّ الحلف ولا يترتب عليه الأثر من سقوط الدعوى والحق أو ثبوته بغير اللَّه سبحانه كالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإمام - عليه السلام - والمشاهد المشرفة والكتب المنزلة وغير ذلك ممّا له حرمة ، وظاهرهم عدم تعيّن لفظ الجلالة ، بل يجوز بكلّ من أسمائه تعالى .
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) * ( 1 )( 1 ) الليل : 1 .، و * ( النَّجْمِ إِذا هَوى ) * ( 2 )( 2 ) النجم : 1 .وما أشبه ذلك فقال :
إنّ للَّه عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 30 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 191 .، ونحوها صحيحة علي بن مهزيار ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 30 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 191 .، وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « في كتاب عليّ أنّ نبيا من الأنبياء شكا إلى ربّه فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى اللَّه إليه : احكم بينهم بكتابي