ورددت اليمين على المدّعي فإن أصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، والأوّل مرويّ
شرح
اليمين على المدعي أخذا بصحيحة هشام .
وما ورد في بعض الروايات « البينة للمدعي واليمين على من أنكر » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 : 368 .، لا ينافي ما تقدم لعدم المنافاة بينهما ، فيكون اليمين من المدعي عليه منكرا أو ساكتا من حق المدعي .
وقد يقال بعدم الحاجة إلى ردّ الحاكم اليمين على المدعي بإصراره على سكوته وعدم جوابه ، بل يحكم الحاكم بثبوت دعوى المدعي ، ويستظهر ذلك من صحيحة محمد بن مسلم الواردة في كيفية إحلاف الأخرس ، حيث ورد فيها : « انّ عليا - عليه السلام - كتب الحلف ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع فألزمه الدين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 33 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 222 .، وظاهر الصحيحة أنّ أبا عبد اللَّه - عليه السلام - في مقام بيان كيفية القضاء فيما إذا كان المدعى عليه أخرس ولم يكن للمدعي بيّنة ، فقوله - عليه السلام - في مقام بيان هذا الحكم : « فامتنع فالزمه بالدين » ، ظاهره أنّ مع امتناع الخصم عن الحلف وردّه على المدعي يحكم بثبوت الدعوى بلا حاجة إلى ردّ الحاكم اليمين .
وكذا يستدلّ على ذلك بمعتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « في الرجل يدّعي عليه الحق ولا بينة للمدعي ؟ قال : يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق له » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 176 .، بدعوى أنّ ظاهرها كون المدعي عليه مع عدم البينة للمدعي يلزم بالحلف باستحلافه أو يرد اليمين على المدعي فإن لم يفعل شيئا من ذلك فلا حق له في الاعتراض بثبوت الدعوى .