شرح
فإنّه يقال : غاية دلالة هذه الصحيحة على عدم اعتبار ضم اليمين إلى البينة في الدعوى على الميت بالإطلاق بعدم ذكر ذلك في الجواب فيرفع اليد عنه بالتقييد الوارد في صحيحته المتقدمة ، مع أنّ من المحتمل جدا أن يكون ما في كلام السائل بشهود عدول قيدا لقضاء الكبار .
ويظهر اعتبار الضم من رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه « قال : قلت للشيخ - عليه السلام - : - إلى أن قال : - قال - عليه السلام - : وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدعى اليمين باللَّه الذي لا إله إلَّا هو لقد مات فلان وانّ حقّه لعليه فإن حلف وإلَّا فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري لعلَّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت ، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادعى بلا بينة فلا حقّ له لأنّ المدعى عليه ليس بحيّ ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثمّ لم يثبت الحق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 ..
ولكن في سندها ياسين الضرير ، ولم يثبت له توثيق ، وربّما يناقش فيها بعدم ثبوت ان المسؤول فيها هو الإمام - عليه السلام - ولعلَّه غيره ، وبان اعتبار اليمين باللَّه على النحو الوارد فيها غير معتبر .
ومثلها رواية سليمان بن حفص المروزي قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا وان عنده الرهن ، فكتب - عليه السلام - : إن كان له على الميت مال ولا بينة له عليه فليأخذ ماله بما في يده وليردّ الباقي على ورثته ومتى أقرّ بما عنده أخذ به وطولب بالبينة على دعواه وأوفى حقه بعد اليمين ومتى لم يقم البينة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون باللَّه ما