وإن نكل المنكر بمعنى أنّه لم يحلف ولم يردّ ، قال الحاكم ( 1 ) : إن حلفت وإلَّا
شرح
ولا يبعد أن يقال لا دليل على كون اليمين المردودة من مدرك القضاء في غير دعوى المال أخذا بقولهم - عليهم السلام - : « البينة على من ادّعى واليمين على من ادعي عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 170 .فإنّ مقتضاه كما أنّ البينة من المدعى عليه لا تكون مدركا للقضاء كذلك اليمين من المدعي حتى ما لو كانت مردودة بردّ المدعى عليه وقد رفع اليد عن ذلك في دعوى الأموال .
ودعوى الإطلاق في بعض الروايات كقوله - عليه السلام - في صحيحة هشام عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « ترد اليمين على المدعى » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 176 .، لا يمكن المساعدة عليها فإنّ مقتضاها جواز ردّ اليمين على المدّعي تكليفا أيضا مع أنّه ذكرنا عدم إمكان الالتزام بجواز الردّ تكليفا في مثل دعوى الزوجية حتى يؤخذ بلازمه ، وهو نفوذ القضاء باليمين المردودة ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) إذا لم يحلف المدعى عليه المنكر ولم يردّ اليمين على المدعي ، فظاهر المصنّف - قدّس سرّه - أنّه يجب على الحاكم أن يقول للمنكر ما مضمونه ان حلفت أو ردّدت اليمين فهو ، وإلَّا يجري عليك حكم الناكل ، وانّ القول المزبور مرّة لازم وتكراره ثلاث مرات مستحب استظهارا لنكوله ، وعن بعض التصريح باستحباب القول المزبور ولا يجب حتى مرّة أقول : اللازم أن يعلم المنكر ان عليه اليمين أو ردّها إلى المدّعي ، أمّا إذا لم يفعل فما ذا يفعل القاضي فلا يعتبر علم المنكر بذلك ، بل استحباب القول المزبور أيضا لا يخلو عن الاشكال .
ودعوى أنّ استحبابه للتسامح في أدلة السنن لفتوى جماعة ، يدفعها أنّ أدلة