تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عليه بالنكول وقيل يرد اليمين على المدّعى فإن حلف ثبت حقّه وإن امتنع
شرح
مقتضى الأصل العملي فيه عدم الاشتراط كما هو المقرر في بحث الأصول العملية من علم الأصول . وكذا مقتضى ما دلّ على أنّ البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه هو عدم اعتبار يمين المدعي ، إلَّا أنّ ما دل على عدم القضاء إلَّا بالبينة واليمين مقتضاه عدم جواز القضاء بدون يمين المدعى عليه ، فيرفع اليد عنه ما إذا ردّ المدعى عليه اليمين على المدعي أو ردّها الحاكم عليه . وبدونه يؤخذ بمقتضاها معا وهو عدم نفوذ الحكم بلا بينة ولا يمين ولو كانت مردودة من المدعى عليه أو الحاكم . والوجه الثالث صحيحة محمد بن مسلم الواردة في كيفية إحلاف الأخرس ، حيث ورد فيها « أنّ عليّا - عليه السلام - كتب الحلف ثمّ غسله وأمر الأخرس بشربه فامتنع فألزمه الدين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 33 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 222 .، حيث إنّ مقتضاه جواز حكم الحاكم بمجرّد امتناع المنكر عن الحلف . لا يقال : مقتضى ما ورد في كيفية إحلاف الأخرس جواز الحكم بمجرّد امتناع المدعى عليه عن الحلف ولو لم يمتنع عن ردّ اليمين على المدعي . فإنّه يقال : على تقدير هذا الإطلاق يرفع اليد عنه بما دلّ على أنّ للمنكر ردّ اليمين على المدعي عليه ، فإن حلف فهو وإن أبى سقطت دعواه وبطل حقه . أقول : الصحيح في الجواب عن الاستدلال بالصحيحة منع إطلاقها ، وانّه بمجرد نكول المدعى عليه للحاكم أن يحكم عليه ، فإنّها وردت في مقام بيان كيفية إحلاف المدعى عليه الأخرس لا في مقام جميع ما يلزم في الحكم على الأخرس
أسس القضاء والشهادة — صفحة 154 | الميرزا جواد التبريزي