عليه بالنكول وقيل يرد اليمين على المدّعى فإن حلف ثبت حقّه وإن امتنع
شرح
مقتضى الأصل العملي فيه عدم الاشتراط كما هو المقرر في بحث الأصول العملية من علم الأصول .
وكذا مقتضى ما دلّ على أنّ البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه هو عدم اعتبار يمين المدعي ، إلَّا أنّ ما دل على عدم القضاء إلَّا بالبينة واليمين مقتضاه عدم جواز القضاء بدون يمين المدعى عليه ، فيرفع اليد عنه ما إذا ردّ المدعى عليه اليمين على المدعي أو ردّها الحاكم عليه . وبدونه يؤخذ بمقتضاها معا وهو عدم نفوذ الحكم بلا بينة ولا يمين ولو كانت مردودة من المدعى عليه أو الحاكم .
والوجه الثالث صحيحة محمد بن مسلم الواردة في كيفية إحلاف الأخرس ، حيث ورد فيها « أنّ عليّا - عليه السلام - كتب الحلف ثمّ غسله وأمر الأخرس بشربه فامتنع فألزمه الدين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 33 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 222 .، حيث إنّ مقتضاه جواز حكم الحاكم بمجرّد امتناع المنكر عن الحلف .
لا يقال : مقتضى ما ورد في كيفية إحلاف الأخرس جواز الحكم بمجرّد امتناع المدعى عليه عن الحلف ولو لم يمتنع عن ردّ اليمين على المدعي .
فإنّه يقال : على تقدير هذا الإطلاق يرفع اليد عنه بما دلّ على أنّ للمنكر ردّ اليمين على المدعي عليه ، فإن حلف فهو وإن أبى سقطت دعواه وبطل حقه .
أقول : الصحيح في الجواب عن الاستدلال بالصحيحة منع إطلاقها ، وانّه بمجرد نكول المدعى عليه للحاكم أن يحكم عليه ، فإنّها وردت في مقام بيان كيفية إحلاف المدعى عليه الأخرس لا في مقام جميع ما يلزم في الحكم على الأخرس