تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وإن ردّ اليمين على المدعى لزمه الحلف ( 1 ) ولو نكل سقط دعواه .
شرح
فيكون اصطياديا فلا يكون محرزا مع الإطلاق أو العموم اللفظي على خلافه ، ودعوى انصراف ما دلّ على أنّ اليمين يذهب بها الحق عن صورة تكذيب الحالف نفسه بعد ذلك لم يعلم لها وجه غير ما قيل من أنّ المرتكز في أذهان المتشرعة وغيرهم إلزام المقرّ على نفسه باعترافه . فإنّه يقال : مضافا إلى ما ذكر في وجه الانصراف أنّه يتعين الأخذ بمقتضى تكذيب نفسه واعترافه بحق المدعي ، سواء أكان تكذيبه واعترافه عند الحاكم أم عند المدعي ، كما يشهد بذلك معتبرة مسمع بن أبي سيار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ، ثمّ أنّه جائني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حلّ ، فأخذت منه المال وأبيت أن أخذ منه الربح وأوقفت المال الذي كنت استودعته وأتيت حتى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟ فقال : خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلَّله فإنّ هذا الرجل تائب واللَّه يحب التوابين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 48 من أبواب الايمان ، الحديث 3 : 215 .، فإنّها كالصريح في جواز الأخذ بالحق مع اعتراف الحالف المنكر ، ولو كان اعترافه برد المال أو غيره كما لا يخفى . ( 1 ) لا خلاف في أنّه يجوز للمدّعي عليه ردّ اليمين على المدعى في الجملة ، وأنّه إذا ردّها عليه فإن حلف المدعى على حقه ثبت وان نكل سقط حقّه ودعواه . ويشهد لذلك غير واحد من الروايات ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - في الرجل يدّعي ولا بينة له ؟ قال : « يستحلفه ، فإن ردّ اليمين