شرح
على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 176 .، وصحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « إذا أقام المدعي البينة فليس عليه يمين ، وإن لم يقم البينة فردّ عليه الذي ادعى عليه اليمين فأبى فلا حق له » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 176 .، وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « قلت للشيخ : خبّرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله ، قال : فيمين المدعى عليه فإن حلف فلا حق له وان ردّ اليمين على المدعى فلم يحلف فلا حق له » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .، ولا يبعد اعتبار هذه سندا كما يأتي ونحوها غيرها ، ومدلولها كما ذكرنا أنّ نكول المدعى عن اليمين المردودة كاف في حكم الحاكم بسقوط حقّه ، سواء أكان نكوله للآباء عن الحلف وان كان صادقا أم كانت دعواه بنحو التهمة وعدم العلم كما في دعوى التفريط على من كان ماله بيد الآخر عارية أو وديعة على ما تقدم .
وقد يقال : انّ حلف المنكر حق للمدعي لا أنّه حكم شرعي فيجوز للمدعي إسقاطه بمعنى إبراء المدعي عليه من الحلف نظير إبراء الدائن لمدينه ، وهذا الإبراء والإسقاط بمنزلة الاستيفاء فيجوز معه الحكم ببراءة عهدة المدعى عليه عمّا كان يدعي عليه سواء أكان دينا أم عينا .
ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ مقتضى مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان » لزوم اليمين في القضاء ، وكذا الإطلاق في مثل قوله - عليه السلام - :
« إذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الباب 9 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 179 .، حيث لو كان الإبراء عن الحلف كالحلف لزم