سقط ، والأوّل أظهر وهو المروي .
شرح
المدعى عليه ، والواقعة قضية خارجية ، فلعلّ الإمام - عليه السلام - بعد تركه شرب الحلف أمره برد اليمين على المدعي فحلف ، أو ردّها عليه الإمام - عليه السلام - فحلف ، ثمّ ألزمه بالدين .
وقد يقال : غاية دلالة الصحيحة على جواز الحكم بمجرّد نكول المنكر أنّها بالإطلاق يعني عدم ورود ردّ الإمام - عليه السلام - اليمين على المدعي ولكن مقتضى صحيحة هشام عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « قال : تردّ اليمين على المدّعى » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 176 .، هو لزوم ردّها على المدعي في الحكم كان ذلك بردّ المدعى عليه أو الحاكم ، وقد تقدم أنّ الرد ابتداء للمدعى عليه .
وعلى الجملة مقتضى صحيحة محمد بن مسلم الواردة في إحلاف الأخرس جواز الحكم مع نكول المدعى عليه ، ولكن مقتضاها ذلك بإطلاق ، ومقتضى إطلاق صحيحة هشام لزوم ردّ اليمين في الحكم ولو من الحاكم ، وبعد تساقط الإطلاقين يرجع إلى مقتضى الأدلة الأولية التي ذكرناه في الجواب عن الوجه الثاني ، وقلنا بعدم جواز الحكم بلا ردّ اليمين على المدعي ولو من الحاكم ، ولو فرض عدم تمامه أيضا يرجع إلى مقتضى الأصل العملي ، وقد ذكرنا في الجواب عن الوجه الأوّل انّه الاشتراط .
وقد يقال : في وجه ردّ الحاكم اليمين على المدعى بأنّه ولي الممتنع والمنكر فيما إذا امتنع عن ردّ اليمين فيردها الحاكم ولاية عليه ، ولا يخفى ما فيه ، فإنّ الثابت من حق المدعي على المنكر الاستحلاف فله أن لا يطالبه بالحلف كما تقدم ، أمّا ردّ اليمين على المدعي فهو مسقط لحق المدعي على المدعى عليه ، ولذا لو امتنع