المدّعي لا يعلم أنّه موضع المطالبة بالبينة وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه ، فإن لم تكن له بينة عرّفه الحاكم أنّ له اليمين .
شرح
ويشهد لذلك موثقة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال :
« إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟
قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه باللَّه خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادّعاه قبله مما قد استحلفه عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 178 ..
وفي خبر خضر بن عمرو النخعي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ؟ قال : « ان استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 179 ..
لا يقال : ظاهر الموثقة وإن كان ما ذكر من كون الاستحلاف حق للمدعي فلا ينفذ حكم الحاكم بتبرع المدعى عليه بالحلف أو بمجرد إحلاف الحاكم ، وكذا خبر النخعي ، إلَّا أنّ ظاهرهما أنّ ما يترتب عليه سقوط الحق هو يمين المدعى عليه بعد استحلاف المدعي ، من غير حاجة إلى حكم الحاكم . وبتعبير آخر ظاهرهما عدم الحاجة إلى حكم الحاكم في إنهاء الخصومة وسقوط حق الدعوى .
فإنّه يقال : ظاهر الموثقة ونحوها بيان وظيفة الحاكم عند حلف المنكر باستحلاف المدعي ، وأنّه يحكم بانقضاء الخصومة وانهائها ، خصوصا بملاحظة