حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلَّس .
شرح
يستعملوه ، لمعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه « أنّ عليا - عليه السلام - كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم أجروه ، وإن شئتم استعملوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 7 من أبواب الحجر ، الحديث 3 : 148 .، وقد ظهر ممّا تقدم ضعفه .
أضف إلى ذلك انّ الأصل عدم ولاية الحاكم عليه بالتسليم وعدم ولاية الغريم بالإيجار ، نعم لو كان المديون من أرباب الحرف والصناعة وطلب الغريم استيجاره للعمل وجب على المديون القبول إذا كان في العمل له أداء دينه كلا أو بعضا ، بخلاف العمل لغيره ، ولا يبعد جواز إجباره على الإجارة المزبورة ، لأنّ المراد بإخلاء السبيل إطلاقه عن الحبس ليستفيد مالا ، فلا ينافي الإجبار عليها مع إطلاقه عن الحبس .
ثمّ هل للحاكم حبس المديون المدعي الإعسار حتى يتبيّن حاله ؟ عن جماعة منهم المصنّف في كتاب المفلَّس التفصيل ، وهو أنّه إذا أحرز المال لمدعي الإعسار سابقا ولو بثبوت دعواه عليه كما إذا كانت مخاصمة مع غريمه وقد أثبت الاقتراض على خصمه ففي مثل ذلك لا تقبل دعوى إعساره بل يحبس حتى يظهر حاله ولو بقيام البينة بإعساره بتلف أمواله أو تلف ذلك المال ويخلى سبيله ، وأمّا إذا لم يعلم المال له سابقا كما إذا ادّعى عليه انّه قتل دابته فأقر به وادعى إعساره ، وفي الفرض لا يحبس ولعله لاستصحاب عدم المال ، غاية الأمر لو ادعى غريمه عليه أنّه موسر ونكل عن الحلف على عدم يساره يحسبه الحاكم مع ردّ اليمين على مدّعى يساره أو بمجرّد نكوله على الخلاف في جواز الحكم بمجرّد النكول أو أنّه