شرح
يكون بعد ردّ اليمين .
ولكن عن بعض أنّ مقتضى موثقة غياث بن إبراهيم المتقدمة عدم الفرق في جواز الحبس إلى تبيّن العسر بين الفرضين ، ودعوى عدم الإطلاق لها فإنّ مدلولها نقل الفعل ولعلّ الفعل كان في فرض إحراز المال للمديون سابقا أو في فرض دعوى المال بالاقتراض ونحوه يدفعها أنّ الحكاية لبيان وظيفة القاضي ولو كان ذلك في بعض الفروض تعرّض - عليه السلام - لذكره .
أضف إلى ذلك أنّ ما قيل من أنّ استصحاب عدم المال له لا يثبت عسرة ، فإنّ الاستصحاب المزبور ينفع في مثل إعطاء الزكاة ، حيث إنّ الفقر المعتبر في مستحق الزكاة عدم ملكه قوت السنة وعدم الحرفة له ، بحيث يتمكن معها على تحصيل قوتها ، ويمكن إثبات عدم الملك وعدم الحرفة كذلك بالاستصحاب ، بخلاف العسر ، فإنّه العجز عن أداء الدين اللازم لعدم المال ، ولا يمكن ذلك بالاستصحاب .
وهل حبس المديون يختصّ بما إذا كان رجلا أو يعم المرأة أيضا ؟ يمكن دعوى الإطلاق فيما تقدم ، نعم لا يحبس الوالد لدين ولده ، بل الوالدة لدين ولدها ، لمنافاة طلب حبسهما لمصاحبتهما بالمعروف ، وفي صحيحة الحسين بن أبي العلاء قال : « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف - إلى أن قال : - أو كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يحبس الأب للابن » .
وكذلك يشكل جواز حبس المديون المريض مع كون الحبس مضرّا بحاله بناء على تأخير إقامة الحد على المريض حتى برئه ، كما سيأتي في باب الحدود ، وكذا فيما إذا كان في البين مانع آخر ككونه أجيرا للغير ويكون الحبس منافيا للعمل لذلك الغير .