تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وأمّا الإنكار : فإذا قال : لا حق له عليّ ، فإن كان المدّعي يعلم أنّه موضع المطالبة بالبينة ( 1 ) فالحاكم بالخيار ، إن شاء قال للمدّعي ألك بينة ، وإن شاء سكت وأمّا إذا كان
شرح
( 1 ) إذا أجاب المدعى عليه بالإنكار فعلى المدعي إثبات دعواه بالبينة ، ويطلبها الحاكم مقدمة لحكمه بالثبوت ، نعم إذا علم المدعي أنّ إقامة البيّنة بدعواه وظيفته لا يجب على القاضي سؤال البيّنة عنه ، بل يجوز له أن يسكت ، كما هو ظاهر المصنّف - قدّس سرّه - ، ولكن لا يبعد لزوم المطالبة مطلقا ، لأنّ القضاء فصل الخصومة وإنهائها ومع عدم المطالبة يبقى في البين اعتذار المدعي لتجديدها ، بأنّه كان لي بينة فلم أحضرها أيضا انتظارا لمطالبة الحاكم . نعم لو كان المدعي عالما بأنّ إحضارها أيضا لا يتوقف على مطالبة الحاكم لا يجب على القاضي سؤالها وإن يحتمل ذلك في موارده أيضا سدا لباب تجديد المنازعة بدعوى المدعى الجهل بأنّ وظيفته إقامة البينة أو إحضارها بلا مطالبة القاضي ولكنه ضعيف كما يظهر ذلك بالتأمّل ، نعم لو احتمل القاضي جهله ذكر له أنّ عليه إحضار البينة . وأمّا إذا لم تكن للمدّعي بينة ، أي لم يقم البينة بدعواه بعد المطالبة ، والمراد من البينة المثبت لحقه ، سواء كان شاهدي عدل أم غيرهما ، كشهادة العدل ويمينه ، كما إذا كانت الدعوى مالا ، يذكر الحاكم للمدعي أنّ له استحلاف المدعى عليه إذا لم يعرف أنّ له ذلك ، فإنّه يعتبر في القضاء بحلف المنكر استحلاف المدعي ، فإذا تبرّع المنكر بالحلف أو أحلفه الحاكم بلا مطالبة المدعي فلا يجوز الحكم ، كما عليه المشهور قديما وحديثا ، بل قولا واحدا .