تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان أشهرهما الانظار حتى يوسر ، وهل يحبس
شرح
بعضهم عدم الخلاف في ذلك . ولعل الظاهر منهم انّ للحاكم التخيير بين حبسه وتصدّيه للأداء من ماله ، ولكن في موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : « أنّ عليّا - عليه السلام - كان يفلَّس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبى فيقسّم بينهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 6 من أبواب الحجر ، الحديث 1 : 147 .، وفي بعض النسخ « كان يحبس الرجل إذا التوى » ولعله الصحيح ، فالمتيقن من صورة تصدّيه الأداء عدم إمكان إجباره ولو بالحبس والتغليظ له وحبسه لمماطلته ومنعه عن المنكر وإلزامه بأداء ما عليه من مال الغير . ولو ادّعى الإعسار فقد ذكر الماتن - قدّس سرّه - أنّه كشف الحاكم حاله ، فإن ظهر فقده المال أمهله ، ولا يجوز مع ظهور فقره تسليمه إلى غريمه ليستعمله بإزاء الدين أو يوجره ولو مع مطالبته بهذا التسليم ، وأن يظهر ذلك ولو مع عدم المطالبة من رواية إلَّا أنّ الأشهر هو الانظار . ولعلّ الأخذ برواية الانظار لموافقتها الكتاب المجيد قال اللَّه سبحانه : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة : 280 .، وفي موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : « أنّ عليّا - عليه السلام - كان يحبس في الدين فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلَّى سبيله حتى يستفيد مالا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 7 من أبواب الحجر ، الحديث 1 : 148 .، وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - : « انّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه وقال : « إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 7 من أبواب الحجر ، الحديث 2 : 148 .. ولكن مع ذلك عن الشيخ في النهاية أنّه يدفع إلى غرمائه ليوجروه أو
أسس القضاء والشهادة — صفحة 140 | الميرزا جواد التبريزي