السادسة : إذا قطع المدّعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم يسمع ( 1 ) حتى يجيب عن الدعوى وتنتهي الحكومة ثمّ يستأنف هو .
شرح
( 1 ) إذا قطع الخصم دعوى خصمه بدعوى أخرى لا تسمع منه حتى يجيب عن الدعوى ويحكم القاضي فيها . وكذا إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، بمعنى أنّه لا تسمع دعوى خصمه حتى يجيب عن تلك الدعوى بالإنكار أو بالاقتدار أو بغيرهما ويحكم القاضي فيها ، وكلّ ذلك بملاحظة ان السابق والمبادر بطرح دعواه لسبقه في دعواه أحق بالقضاء بناء على ما تقدم من كون ذلك موجبا للحق الملزم ولا يبعد كون ذلك من الأدب إلَّا إذا احتمل القاضي الارتباط بين الدعويين ، بحيث يظهر من الاستماع إلى الثانية الحال في بعض الخصوصيات في الدعوى الأولى .
ولو ابتدرا معا فالذي على يمين خصمه أولى بالدعوى ، وقد حكى على ذلك الإجماع عن السيد والشيخ - قدّس سرّهما - ، ويستدل على ذلك بخبر محمد ابن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - « قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 5 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 : 160 .، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 5 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 : 160 ..
ولكن لا يخفى أنّ الخبر لضعف سنده وعدم تمام دلالته لا يمكن الاعتماد عليه ، فإنّ سند الصدوق - قدّس سرّه - إلى محمّد بن مسلم فيه علي بن أحمد بن عبد اللَّه عن أبيه ، وابن الجنيد وان روى الخبر عن كتاب الحسن بن محبوب ولكن سنده إلى كتابه غير معلوم لنا ، مع أنّ المراد بصاحب اليمين من كان جالسا يمين خصمه لا يمين القاضي غير ظاهر .