الأوّل : في أقسامه ، وهي قتل أو رجم أو جلد وجزّ وتغريب .
شرح
وربّما يستدلّ على ذلك بمرسلة جميل عن رجل ، عن أحدهما عليه السّلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، فقال : « إذا صلح وعرف منه خير لم يقم عليه الحدّ » ، قال ابن أبي عمير :
قلت : فإن كان أمرا قريبا لم يقم ، قال : « لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود » ، روى ذلك بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 328 .بدعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور .
ولكن من المحتمل أنّ استناد بعضهم لولا جلَّهم إلى ما ورد في الترغيب في ستر الإنسان ما ارتكبه من موجب الحدّ والتوبة إلى اللَّه سبحانه ، وأنّه خير من تعريض نفسه لإقامة الحد ، وفي صحيحة أبي العباس أو موثقته قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجل فقال : إني زنيت - إلى أن قال - : فقال رسول اللَّه : لو استتر ثم تاب كان خيرا منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 : 328 ..
ولكن حيث انّ هذه لا تدلّ على سقوط الحد ، بحيث لو ثبت بعد ذلك الارتكاب لا يجري عليه الحد ، فلا يمكن لنا رفع اليد عن الإطلاق المشار إليه المقتضي لتعلَّق الحد على المرتكب ، حتى ما إذا تاب قبل قيام البينة .
نعم في البين أمران :
أحدهما : أنّه إذا تاب الإنسان عمّا ارتكبه من موجب الحدّ أو التعزير فلا